المحقق البحراني
269
الكشكول
عميّا وتخيل القراءة اجتهادا واختيارا لا نقلا وإسنادا ، ونحن نعلم أن هذه القراءة قرأها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على جبرئيل عليه السّلام كما أنزلها عليه وبلغت إلينا بالتواتر عنه فالوجوه السبعة المتواترة جملة وتفصيلا فلا مبالاة لقول الزمخشري وأمثاله ولولا عذران المنكر ليس من أهل علمي القراءة والأصول لخيف عليه الخروج عن ربقة الإسلام ومع ذلك فهو في عهدة خطرة وزلة منكرة ، والذي ظن أن تفاصيل الوجوه السبعة فيها ما ليس متواتر غالط ولكنه أقل غلطا من هذا هذا فإن جعلها موكولة إلى الآراء ولم يقل ذلك أحد من المسلمين ، ثم إنه شرع في تقرير شواهد من كلام العرب لهذه القراءة ، وقال في آخر كلامه ليس الغرض تصحيح القراءة العربية بل تصحيح العربية بالقراءة . ترجمة القاضي البيضاوي كشكول شيخنا البهائي : قدس اللّه سره القاضي البيضاوي صاحب التصانيف المشهورة اسمه عبد اللّه ولقبه ناصر الدين وكنيته أبو الخير ابن عمرو بن محمد بن علي البيضاوي ، وبيضا قرية من أعمال شيراز تولى القضاء بفارس ، وكان زاهدا عابدا متورعا دخل تبريز وصادف دخوله مجلس أجلاء بعض الفضلاء فجلس في أخريات القوم بصف النعال بحيث لم يعلم أحد بدخوله فاورد المدرس اعتراضا وتبجح وزعم أن أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها ، فلما فرغ من تقريرها ولم يقدر أحد من الحاضرين على التخلص منها شرع البيضاوي في الجواب فقال له المدرس : ولا أسمع كلامك حتى أعلم انك فهمت ما قررته . فقال البيضاوي : تريد أن أعيد كلامك بلفظه أم بمعناه ؟ فبهت المدرس وقال : أعده بلفظه ، فأعادها وبين أن في تركيب ألفاظه بحثا ، ثم إنه أجاب عن تلك الاعتراضات بأجوبة شافية ثم أورد لنفسه اعتراضات بعددها وطلب من المدرس الجواب عنها فلم يقدر فقام الوزير من المجلس وأجلس البيضاوي في مكانه وسأله من أنت ؟ فقال : البيضاوي ، وطلب قضاء شيراز فأعطاه ما طلبه وأكرمه وخلع عليه ، وكانت وفاة البيضاوي في سنة خمس وثمانين وستمائة وذلك بتبريز وقبره هناك من مصنفاته في زماننا هذا تفسيره الموسوم بأنوار التنزيل . كان : ابن الجوزي يعظ في بغداد فانجر كلامه إلى التصوف حتى أنشد هذين البيتين . أصبحت صبا إذا مر النسيم على * زهر الرياض يكاد الوهم يؤلمني